write in Nubian your villages and towns. (Nuba in Egypt) بالنوبي 1) ال...



إبدأ بنفسك ....

لا يهم كيف تبدأ، أو بماذا تبدأ
الأهم أن تبدأ، لأن التفكير في الكيف يضيع الوقت.
إبدأ الخطوة، و بعدها استعدل الخطو في الطريق، و إن شاء الله ستجد الدرب ممهدًا.





قال "صالح عباس": هَلَا تَذَكَّرْتنِي يَومًا ،،، رُبَّمَا حَمَلْت ثوَابَ تِلْكَ الذِّكْرَى !

چِلُّومِی اَیْجَا یُومْ وِیِکَا ,,,,,فِـ اِنَّنْنَانْ ثِوَابِي !!!!!

Jillom ayga yaom waika ,,, Fen.nan,nan Sewaabi
هَلَا تَذَكَّرْتنِي يَومًا ،،، رُبَّمَا حَمَلْت ثوَابَ تِلْكَ الذِّكْرَى !

         إحدى مقاطع أغنية شدى بها فناننا و أستاذنا عبقري الأجيال ــ الراحل الباقي بجميل سيرته و نظيف مسيرته "صالح عباس".

لم يخطر ببالنا أن شدوه لهذا المقطَع سيصبح يومًا لنا و لكل محبيه لا للحبيبة فقط
لم يخطر ببالنا أن نداءه بهذا المقطَع سيكون يومًا للنوبة التي أخلص لها بجميل العطاء،

و كأنه يحثنا على تذكره بكل جميل، ضامنًا ثواب تلك التذكِرَة يقينًا منه بالله تعالى.
ترددت كَثيرًا في رثائه حزنًا على رحيله، و خشية أن تخونني الكلمات، فالكلمات فقط لن توَّفِّيه كامل حقه، و لن تبلغ شامخ سُمُوِّه، و لا عالي مقداره  و قدره ، فلكل مقامٍ مقال، و مقامه أسمى مِن أن يحدوه مقال، لكن بمتواضع مقالي أجاهد الكلمات كي تصوغ ما في القلب من غُصَّةٍ على رحيله، و ربما يحمل الصمت من معانٍ أعمق يستحيل على الكلمات ـ و إن عَظُمَت ـ صياغتها.

      كان بحق الإنسان و الأب و الأخ و الصديق الكريم المضياف السخي.
يكفي فقط معاملاته التي كان يكسوها نقاء الصِدق في ثوب من صفِيّ الإخلاص، أكمامه المحبة و الترحاب، و جيوبه الكرم و الجود و البذل بسخاء،
تخشاه مهابةً لوقاره، فتراه كرمًا يستضيفك بعينيه، يستمع إليك بلا مللٍ، و يُسدي إليك النصيحة، فلا تبرح حواره إلا و قد أثلج صدرك بنور أملٍ استيأست استبصار بصيصٍ من نواله.


عرفناه حميدُا صبورًا في كل سراءٍ و ضراء، يحتسب كل ما آتاه الله خيرًا،
أصيب بمرض السكري فصادق المرض، فلم نَشعره مريضًا، و لما بُتِرت إحدى ساقيه عايش الأمر يقينًا بالله أن إحدى ساقيه سبقته إلى الجنة، بعدها ـ و في توقيت أشبه بالصدفة ـ اجتمع بِدارِه كوكبة من أقطاب النوبة لزيارته و إخراجه من ضِيق الحَزَن إلى ساحة الأَمَل بإضفاء البهجة في قلبه.


كان هذا اللفيف يجمع كل من أ./ أحمد إسحاق، و من الفنانين ــ فكري الكاشف ـ مجدي
 باطا ـ عادل باطا ـ جمال عبد الله ـ فتحي بكشة ـ أحمد حسين العمدة ، و صديقه و رفيق دربه و صاحب أشعار روائعه أ./ عبد الرحمن محمد صالح.  و آخرين لا تسعفني الذاكرة على تذكرهم، الكل اجتمع في داره لزيارته، فجلس (رحمه الله ) إليهم، و ما إن بدأ فكري الكاشف بِدَقِّ أوتار عوده ـ أشار (رحمه الله ) إلى ابنه هاني كي يناوله الدف، و بكل ثقة و رضاء نفس خاطب الدف بكريم كّفِّه، ثم شَدَى و إيقاع دفه لا يُخطئ جميل صوته، فَلَم يتذبذب صوته من حَزَنٍ، و لم يضطرب حِسُّه من أَلَمٍ، فشدى و الكل يحمل شرف كورال يردد وراءه.
لم يبخل على أحد بمعلومة أو سؤال أو نوال، مِعطاء بلا حدود، جوَّاد بلا انتظارٍ لرد معروفٍ. لم يترك فرضًا و لا سُنَّة، لم تُعجِزهُ ساقه من حمد الله ــ فكان لسانه رطبًا بذكر الله و حمدِه ـ و كان بيته مسجدًا يؤم فيه الملائكة، يصلي و أحفاده يلهون على كتفيه، و تارةً يقلدون إشارات سبابته أثناء التشهد.
استضاف فريق عمل ـ برنامج نوبة أشري ـ بترحاب لا يليق إلا بملك، حيث تُوِّجَ بعمامته و قال ما لم يسبقه غيره من حديثٍ عن النوبة، و غنى حيث أمعن فريق العمل في الإنصات لجميل شدوه، الصالة بمنزله لا تدعوها إلا مندرة أو ديوان نوبي عتيق ـ رغم ما تحوي من حديث الأجهزة العصرية ـ إلا وقد أجلسك على أرائك نوبية، صالة تتزين جدرانها بالكرج و الدف و صور تتحدث عن النوبة، فلا تدرِ في أي الأماكن أنت أو أي العصورـ بيد أن صوته يُخرجك من ضوضاء هذا الزمان إلى طبيعة النوبة الهادئة، بعض من فريق العمل لا يعرف النوبية ـ لكن استشعروا المعنى من مرهف حِسِّه، بالدف فقط غنى ــ فكان الدف أوركيسترا كامل اللحن بأنامله، شدى بأغنية حسبوها لمنير و لم يكن ببالهم أن محمد منير بنى مجده على أعتاب أغنياته، من العاشرة مساءً و حتى الثانية صباحًا و بين الفقرات يحذرهم (رحمه الله ) من الرحيل دون عشاء، و لم يتركهم إلا و قد تناولوا كريم ضيافته، و في ظهيرة اليوم التالي حرص عمي أ./ أحمد حسين كباره ـ مدير البرنامج ـ على وداعه قبل سفره بسويعات، فلم يتركنا إلا و قد شاركناه الغداء.

إبان إصدار التقويم النوبي للعام 2016 شَرُفنا كفريق عملٍ بوضع صورته في صدر النتيجة كأول شخصية نوبية نستهِلًّ بها العام، و بكل ترحابٍ و تواضع استقبلنا،
لم يمل أسئلتنا عن النوبة و حياته الفنية و علاقة النغم النوبي بما حول النوبي من طبيعة، و كيف استلهم النوبييون الأوائل موسيقاهم من تناغم الأجواء النوبية من شادوف و ساقية و ما إلى ذلك.
لم يقف الأمر عند هذا الحد فَحَسْب،،، فلا ننسى دعمه بما بذله من إجراء اتصالات بأصدقائه و معارفه و المشاهير في مصر و السودان لنشر الفكرة التي تصب في ـ المقام الأول ـ للنوبة، و كعمل يستحق المشاركة فيه، لما فيها من فكرة نوبية جديدة تسهم في انتشار اللغة و التراث النوبي.
و من الجميل منه أيضًا أنه كان حريصًا كل الحِرص على تعليم أحفاده اللغة النوبية ـ في خِضَمّ الأجواء القاهرية ـ و كانت ثمار ما بذره فيهم أن يرى الجد امتداد حياته يُجدي، فيرى فيهم طفولته، و في أبنائه شبابه و رجولته، طَمْأنَهُ الله على حُسن ما ترك، ليُلَبِّي نداء ربه بإسلام روحه لبارئها، فهو حيٌّ بأبنائه، بأحفاده، بنغماته، بتراثٍ آثره على نفسه ليكون هو نفسه تراثٌ باقٍ ببديع أعماله.
رحمك الله رحمةً واسعة، و ألبسك ثيابًا من سندسٍ و إستبرقٍ متكِّئًا على أرائك العز، شامخًا بين مَن سبقوك، رافعًا لواء الفرحة و لواء المحبة و الصدق و الإخلاص و التواضع و الصبر و الرضا.
و جعلك الله في زُمرة مَنْ رَضِيَ اللهُ عنهم و رَضوا عنه.
آمين ..... آمين ..... آمين يا رب العالمين.

قيثارة السماء و كروان الفردوس (خارج المقارنة)

قيثارة السماء و كروان الفردوس
(خارج المقارنة)
في مثل هذا اليوم كان ميلاد و رحيل مقرئ مصر الأول (الشيخ محمد رفعت)
وُلــــِـــدَ يوم الإثنين الموافق 9 من مايو عام 1882
و رحل يوم الثلاثاء الموافق 9 من مايو عام 1950
   فاليوم يوم ميلاد و رحيل لعبقري التلاوة الشيخ محمد رفعت.          فذكراه تتواتر مرة من كل عام، إلا أنَّ مصر و العالم العربي و الإسلامي الذين ربطوا جمال صوته بشهر رمضان من أذان و تلاوات قرآنية. فما أجمل أن تعيش رمضان صائمًا تُغَذِّي الروح من روعة قراءاته، تنتظر منه الإذن في الإفطار وقتما يرفع أذان المغرب. 
حَيٌّ لا تغرب شمسه رغم مرور 67 عامًا على رحيله، فلو تجسد شهر رمضان في صورة إنسان لكان حِسُّهُ الشيخ محمد رفعت.

في الثانية من عُمره فقد بصره، فعوَّضه الله نعمة البصر بخير نعمة البصيرة ، فأتَّم حفظ القرآن و هو في سِنِّ الخامسة.

قد تقولون أني أبالغ في إعظامه محبة فيه، أو أتكلم عن معجزة، لكن ما ترونه مبالغة فهو تقصير مني حسبما التمستُ من بعض كلمات لم أدرك بها وافي حقه، و افتقرت لكلمات قد توضح جلالة قدره و عِظَمِ شأنه.

ففي سن الخامسة عشر كان مقرئأَ بمسجد فاضل باشا بالسيدة زينب، فبينما هو يافع في تلك السن المبكرة يتلوا القرآن و أرجاء المسجد تتلقى القرآن و كأنها تتنزل من جديد، يعجُّ المسجد بالوافدين منصتين له في خشوع يَمَسُّ القرآن قلوبهم قبل آذانهم فيخرج لفظ الجلالةِ من أفواههم (الله) من إحساسم بقرآن قد أنزل على كل مَن يستمع. يقرأ القرآن لا يرى مَن حوله سوى ملائكة يسمع همس إنصاتهم و نبض تفَكُّرِهِم و تَدَبُّرِهِم و صوت تهليلهم لحظة خروجهم عن الإنصات بلفظ الجلالة (الله).
هذا ما جعل صيته ذائعًا في العالم الإسلامي رغم ندرة الإتصالات إذَّاك، فكان أول مَن افتتح بث الإذاعة المصرية عام 1934 بسورة الفتح (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا).
صوته الرخيم المكتظ بجميع الطبقات التي عَرِفَ كيف يوظِّفها في تلاوة القرآن من خلال براعته و إتقانه في علمه بالمقامات الموسيقية  ما جعل صيته ذائعًا في أرجاء المعمورة.

أجمل ما قيل فيه:

** الشيخ محمد متولي الشعراوي وصف صوته في كلمات:
قال: مَن أراد أن يسمع القرآن بأحكام تلاوة مُحكَمة فليستمع لقراءة الشيخ محمود خليل الحُصري،
و مَن أراد الإستماع لصوت جميل فليستمع لقراءة اليشخ عبد الباسط عبد الصمد،
و مَن أراد الإستماع لحِسٍّ جميل و نَفَسٍ طويل فليستمع لقراءة الشيخ مصطفى إسماعيل،
و مَن أراد كل هذا في صوتٍ واحد فليستمع لقرآن اليشخ محمد رفعت.
** قال عنه أنيس منصور:
 "
ولا يزال المرحوم الشيخ رفعت أجمل الأصوات وأروعها، وسر جمال وجلال صوت الشيخ رفعت أنه فريد في معدنه، وأن هذا الصوت قادر على أن يرفعك إلى مستوى الآيات ومعانيها، ثم إنه ليس كمثل أي صوت آخر".
أما موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب  فَيَصِفُ صوت الشيخ محمد رفعت بأنه ملائكي يأتي من السماء لأول مرة،
 و لما سُئل الكاتب محمود السعدني عن سِرِّ تفرُّد الشيخ محمد رفعت فقال: كان ممتلئًا تصديقًا وإيمانًا بما يقرأ.
** أما الأديب محمد السيد المويلحي ، قال عنه في مجلة الرسالة:
 "سيد قُرَّاءِ هذا الزمن، موسيقيّ بفطرته وطبيعته، إنه يزجي إلى نفوسنا أرفع أنواعها وأقدس وأزهى ألوانها، وإنه بصوته فقط يأسرنا ويسحرنا دون أن يحتاج إلى أوركسترا".
ناهيكم عن ما قاله فيه الكثير من الكُتَّاب و الملوك و الرؤساء.
** و من الجميل في فيلم سواق الأتوبيس أن أراد مخرجه المبدع عاطف الطيب لفت انتباه المشاهدين بتوقيت الساعة السابعة صباحًا ـ دون الإشارة إلى ساعة يد أو ساعة حائط أو حتى ساعة رملية ـ لتحديد لتلك اللحظة، حيث كان بطل الفيلم نور الشريف يقوم بتهيئة الباص للإنطلاق في تلك اللحظة، فقبل أن يدير محرك الباص، فتح المذياع ليستمع لبداية تلاوة الشيخ محمد رفعت ـ إشارة إلى أن مؤشر الساعة قد ضبط موضعه على السابعة صباحًا من صوت الشيخ محمد رفعت، بعدها أدار محرك الباص.
و هذا ما ارتبط به الشعب المصري ــ حتى يومنا هذا ــ  و خاصة أهالي القاهرة الكبرى الذين ارتبطت مواقيت سعيهم لطلب الرزق و الخروج للعمل مع بدء قراءات الشيخ محمد رفعت بإذاعة القرآن الكريم، ينالون بركات القرآن ــ في بداية يومهم ــ من صوت يستشعرونه آتٍ من الجنة،
و من الطريف أن تولى رئاسة إذاعة القرآن الكريم الأستاذ /إبراهيم فرج مجاهد الذي أراد التجديد بتعديلات  في بنود الإذاعة و إضافة إعلانات ربحية أنقصت من هيبة الإذاعة، حيث فوجئ المستمعون في تمام الساعة السابعة صباحًا تلاوة قرآنية للشيخ طه الفشني، لم يلتفتوا لتوقيت قراءته ظنًّا منهم أن السابعة لم تحن بعد، منتظرين قراءة الشيخ محمد رفعت، إلا أنه لم يحدث ـ إذ توالت فقرات الإذاعة كالمعتاد دون الإستماع للشيخ محمد رفعت،
فانصبَّ على الإذاعة وابل من غضب شعبي، و كذا ورثة الشيخ محمد رفعت الذين طالبوا الإذاعة بضرورة عودة القراءة الصباحية للشيخ رفعت، و لو تطلب هذا اللجوء للقضاء، الأمر الذي دعى رئيس القناة وقتئذ أن يصلح الخلل الحسيم الذي أحدثه في شعب ارتبط توقيته بصوت الشيخ محمد رفعت.
رحمة الله على شيخنا الذي ارتبط به المسلمون ارتباطًا وثيقًا بحِسِّه الخالد الذي جسد القرآن مرئيًّا من خلال تلاواته بصوته الرائع. حيث حِسَّه الملائكي الذي ربط الأرض بالسماء.
كان الملك فاروق يفتتح خطبه و الإحتفالات الدينية و المصرية بصوت الشيخ محمد رفعت ، و ظل صوته يملأ جنبات الكون من أصداء تراتيله الملائكية، أصداء و رجع الصدى يصحبه تهليل الملائكة، إلى أن أصيب بسرطان الحنجرة عام 1943 إذ لم يمتلك غير نفقات بيته، فتوالت عليه الإستعدادات بالإمدادات لإجراء العملية الجراحية من رؤساء و عظماء و ملوك العالم الإسلامي، إلا أنه رفض كل ذلك بمقولته الشهيرة التي مازالت تتردد أصداؤها :(قارئ القرآن لا يُهَان)، زامنه المرض بقية حياته إلى أن فارق الحياة في مثل ثلاثائنا اليوم (الثلاثاء 9 مايو 1950)

غيض من فيض عن الشيخ الجليل محمد رفعت الذي بحقٍّ نال من الوصف منتهاه في عبارتين
قيثارة السماء  و  كروان الفردوس.

أكتب إسمك بالنوبي ــ حملة تثقيفية لتوعية النوبيين بجمال اللغة النوبية



https://www.youtube.com/watch?v=I82JW8zVrX0   لساني إرث حضاري

لماذا الأحرف النوبية..؟

اللغة النوبية لغة عريقة ، متوغِّلة في أعماق التاريخ الإنساني ، جنبًا لجنب إلى اللغة الفرعونية ـ كما هما جنبًا لجنبٍ إلى النيل ـ ليس بينهما فوارق أو حدود، يظن البعض أنه بذاتها الفرعونية ، و البعض الآخر يقول بأن الفرعونية وُلِدَت من رحم النوبية، و البعض يؤكد العكس ... ضروب و دروب من الظنون التي لا يُجزم بها إلا الأثر، و الأثر دليل.
و على إثر الأثر نقتفي ،، و أي أثرٍ نقتفي؟؟!!!
أثرٌ لم يُكتشف على جدران المعابد أو هُوَّات المقابر، أو ربما اكتُشِف و لم تُحَلُّ طلاسمه ـــ لكنه موجود ـــ
إلاَّ أنَّه أثرٌ واضح وضوح الشمس في ظهيرة منتصف يونيو ، لو نظرت إليها لما أدركَتْها عيناك من أوج توهجها ، فتبادر على التُّوِّ بإرجاع البصر ، ثم تُرجِع البصر كرتين فينقلب إليك البصر خاسئًا و هو حسير، ليُكِبَّ البصر إلى أسفل فيهتدي القلب إلى الأثر،
و الأثر هنا الظل؛ "
و جعلنا الشمس عليه دليلاً".
هلا بحثت لترى الظل فتدرك وجود الشمس؟ و لو كنتَ معصوب العينين لأدركتها من حرارتها، و لو أنكرت وجودها لفضحك العرق ينسكب من مساماتك.
فالنوبة شمس  ترقبنا لترسم على الأرض ظلّنا ( لغتنا ).
أثرٌ كَظِلُّك ، لا يتركك إلاَّ إذا وَلَّيْتَ من تحتعا هربًأ.
أثرٌ بينَ فكَّيك يحمله عذب لسانك،
أثرٌ لا يُبَاعُ و لا يُشتَرى،
أثرٌ لا يحتاج إلى تنقيب بقدر ما يحتاج إلى عناية،
أثرٌ ينير طريقك إِنْ أردت الإهتداء لدرب الحقيقة.
و شتَّان بين الدرب و الضرب، فمن الناس من يسلك الدرب، و منهم من يعيقه بالضرب، قد يُهلِكُ الضرب السائرَ في الدرب،، لكن ؛؛ لا يستطيع الضرب كسر الدرب ؛ إذ لا يحيد الدرب بالضرب. فالدرب سويٌّ مُمَهَّدٌ و السالك في درب العلم عنيدٌ يحمل راية الفِكَر، إن أفناه الدهر، وجد مَن يُكمل مسيرته.
أ.د/مختار خليل كبَّاره ـ رحمه الله رحمة واسعة ـ سار في الدرب مقتفيًا أثر لغته ليُنّقِّبَ و يفتش في الآثار بحثًا عن الحقيقة، و الحقيقة كامنة في الجوهر لا اللحاء، و اللحاء قشرة ما نلبث أن نتخلص منها ما إن أدركنا لُبََّ الثمر، بلحاء العربية كتب الشعراء النوبيُّون، و كان بإمكان ـ شمبليون النوبة ـ التيسير على نفسه بتطويعع الأحرف العربية لكتابة النوبية ـ دون الخوض في أبحاث و معادلات و ترحال بين برلين و لندن و جنيف وو باريس و القاهرة و بلاد النوبة في مصر و السودان، و غيرها من البلدان التي زارها ليتزود بزاد المعرفة يتتبع خلالها مسار اللغة من مبتداها إلى حيث توقفت، و لعلها توقفت لتستأنف المسير من حيث بداية وضعها على متن مؤلفه الشهير "اللغة النوبية كيف نكتبها".
هذا المؤلف، و الذي على إثره تهافت النوبيُّون في شغف لرؤية إبنٍ اختفى من صفحات التاريخ حينًا من الدهر، ثم أعاده أ.د./كباره إلى ربوع وطنه،
في ساحة الوطن يقف الإبن التائه بين الفرح و الترح، فَرِحٌ بعودته بعد غياب قرون من الزمان، و أتراحه جراحٌ لا تلتام ـ طالبة من الإله جلَّت قدرته أنْ يُفرِغ عليها صبرًا لمصابها و مصاب النوبة قاطبةً في رحيل كباره دونن أن يرى اللغة المكتوبة في ربوع النوبة، رحل عنا و هو باقٍ في أعماقنا ـ و ما لنا في أمر الله إلا الصبر و احتسابه عند الله في زمرة العلماء ورثة الأنبياء، أفناه الدهر ليكمل مسيرته شقيقه أ./حسين كباره، ليُخرج الكنز من ظلمات التيه إلى نور الطريق، و التي على إثرها اجتمع كبار النوبة على ألوان لهجاتهم لتصبح للكلمة النوبية ـ "جسدًا ملموسًا" ـ "شكلاً خاصًّا" ـ كيانًا يرجع إليه علماء اللغة النوبية، فكان هذا من إكمال ما توقف عنده خالد الذِّكر مختاركبَّاره، فكان من إرهاصات رجع الصَّدَى إنشاء مركز إحياء التراث النوبي، و الذي أنشئ لحماية التراث النوبي و كذا اللغة النوبية التي هي من صميم التراث الإنساني ــ و ليس النوبي فحسب ــ و التي كانت نقطة الإنطلاق للغة النوبية لتبلغ الآفاق، عنان السماء مرسوم بين أنجمه النوبة، مرسوم بين أشعة شمسه النوبة، لتطرق الكلمة النوبية باب التاريخ أن: 
Bab.pa kawwirأي افتح الباب،، لتدرك الدنيا العِلم يمشي في مساره الصحيح،
فهل لك يا تاريخ أن تثبت أثرًا إلا من خلال لغتنا؟؟!

أم هل كوم امبو نوبية أم صعيدية؟؟!
كفاني إثباتًا أن ما كتبته العربية عتَّمت أصل الكلمة ، فكانت كوم امبو مركزًا من مراكز أسوان لا نعلم لها معنىى ، حتى صغناها بالأحرف النوبية حسب المنطوق النوبي ـ فكانت (كوـ ن ـ امبو) و لها معنىً صريح من خلال هذا النطق يجعل (كوـ ن ـ امبو) فتيل من نسيج النوبة، و إلآ... هل بَني الأقدمون معبدًا  ليأخذ مسمى (محطة كوم امبو)؟؟!! 
J
إذًا: فالعربية كتبت كوم امبو على النحو الخاطئ ـ الذي يغلب عليه الظن عند البعض ـ إمَّا حسب النطق الأيسرر للسان العرب ، أو تسمية لتضليل التاريخ، ليتم تصحيحها على يد الأحرف النوبية،
الحق أقول لكم: أ.د/ مختار خليل كباره ترك كنزًا ليحمينا، و العابثون يحاولون تجريد النوبة من كنزها.
                                                                              و مع مسميات نوبية أخرى ألقاكم.      للحديث بقية،،،



لساني أثر





لساني إرث حضاري
لماذا الأحرف النوبية..؟

اللغة النوبية لغة عريقة ، متوغِّلة في أعماق التاريخ الإنساني ، جنبًا لجنب إلى اللغة الفرعونية ـ كما هما جنبًا لجنبٍ إلى النيل ـ ليس بينهما فوارق أو حدود، يظن البعض أنه بذاتها الفرعونية ، و البعض الآخر يقول بأن الفرعونية وُلِدَت من رحم النوبية، و البعض يؤكد العكس ... ضروب و دروب من الظنون التي لا يُجزم بها إلا الأثر، و الأثر دليل.
و على إثر الأثر نقتفي ،، و أي أثرٍ نقتفي؟؟!!!
أثرٌ لم يُكتشف على جدران المعابد أو هُوَّات المقابر، أو ربما اكتُشِف و لم تُحَلُّ طلاسمه ـــ لكنه موجود ـــ
إلاَّ أنَّه أثرٌ واضح وضوح الشمس في ظهيرة منتصف يونيو ، لو نظرت إليها لما أدركَتْها عيناك من أوج توهجها ، فتبادر على التُّوِّ بإرجاع البصر ، ثم تُرجِع البصر كرتين فينقلب إليك البصر خاسئًا و هو حسير، ليُكِبَّ البصر إلى أسفل فيهتدي القلب إلى الأثر،
و الأثر هنا الظل؛ "
و جعلنا الشمس عليه دليلاً".
هلا بحثت لترى الظل فتدرك وجود الشمس؟ و لو كنتَ معصوب العينين لأدركتها من حرارتها، و لو أنكرت وجودها لفضحك العرق ينسكب من مساماتك.
فالنوبة شمس  ترقبنا لترسم على الأرض ظلّنا ( لغتنا ).
أثرٌ كَظِلُّك ، لا يتركك إلاَّ إذا وَلَّيْتَ من تحتعا هربًأ.
أثرٌ بينَ فكَّيك يحمله عذب لسانك،
أثرٌ لا يُبَاعُ و لا يُشتَرى،
أثرٌ لا يحتاج إلى تنقيب بقدر ما يحتاج إلى عناية،
أثرٌ ينير طريقك إِنْ أردت الإهتداء لدرب الحقيقة.
و شتَّان بين الدرب و الضرب، فمن الناس من يسلك الدرب، و منهم من يعيقه بالضرب، قد يُهلِكُ الضرب السائرَ في الدرب،، لكن ؛؛ لا يستطيع الضرب كسر الدرب ؛ إذ لا يحيد الدرب بالضرب. فالدرب سويٌّ مُمَهَّدٌ و السالك في درب العلم عنيدٌ يحمل راية الفِكَر، إن أفناه الدهر، وجد مَن يُكمل مسيرته.
أ.د/مختار خليل كبَّاره ـ رحمه الله رحمة واسعة ـ سار في الدرب مقتفيًا أثر لغته ليُنّقِّبَ و يفتش في الآثار بحثًا عن الحقيقة، و الحقيقة كامنة في الجوهر لا اللحاء، و اللحاء قشرة ما نلبث أن نتخلص منها ما إن أدركنا لُبَّ الثمر، بلحاء العربية كتب الشعراء النوبيُّون، و كان بإمكان ـ شمبليون النوبة ـ التيسير على نفسه بتطويع الأحرف العربية لكتابة النوبية ـ دون الخوض في أبحاث و معادلات و ترحال بين برلين و لندن و جنيف و باريس و القاهرة و بلاد النوبة في مصر و السودان، و غيرها من البلدان التي زارها ليتزود بزاد المعرفة يتتبع خلالها مسار اللغة من مبتداها إلى حيث توقفت، و لعلها توقفت لتستأنف المسير من حيث بداية وضعها على متن مؤلفه الشهير "اللغة النوبية كيف نكتبها".
هذا المؤلف، و الذي على إثره تهافت النوبيُّون في شغف لرؤية إبنٍ اختفى من صفحات التاريخ حينًا من الدهر، ثم أعاده أ.د./كباره إلى ربوع وطنه،
في ساحة الوطن يقف الإبن التائه بين الفرح و الترح، فَرِحٌ بعودته بعد غياب قرون من الزمان، و أتراحه جراحٌ لا تلتام ـ طالبة من الإله جلَّت قدرته أنْ يُفرِغ عليها صبرًا لمصابها و مصاب النوبة قاطبةً في رحيل كباره دون أن يرى اللغة المكتوبة في ربوع النوبة، رحل عنا و هو باقٍ في أعماقنا ـ و ما لنا في أمر الله إلا الصبر و احتسابه عند الله في زمرة العلماء ورثة الأنبياء، أفناه الدهر ليكمل مسيرته شقيقه أ./حسين كباره، ليُخرج الكنز من ظلمات التيه إلى نور الطريق، و التي على إثرها اجتمع كبار النوبة على ألوان لهجاتهم لتصبح للكلمة النوبية ـ "جسدًا ملموسًا" ـ "شكلاً خاصًّا" ـ كيانًا يرجع إليه علماء اللغة النوبية، فكان هذا من إكمال ما توقف عنده خالد الذِّكر مختاركبَّاره، فكان من إرهاصات رجع الصَّدَى إنشاء مركز إحياء التراث النوبي، و الذي أنشئ لحماية التراث النوبي و كذا اللغة النوبية التي هي من صميم التراث الإنساني ــ و ليس النوبي فحسب ــ و التي كانت نقطة الإنطلاق للغة النوبية لتبلغ الآفاق، عنان السماء مرسوم بين أنجمه النوبة، مرسوم بين أشعة شمسه النوبة، لتطرق الكلمة النوبية باب التاريخ أن:
Bab.pa kawwir
أي افتح الباب،، لتدرك الدنيا العِلم يمشي في مساره الصحيح،
فهل لك يا تاريخ أن تثبت أثرًا إلا من خلال لغتنا؟؟!

أم هل كوم امبو نوبية أم صعيدية؟؟!
كفاني إثباتًا أن ما كتبته العربية عتَّمت أصل الكلمة ، فكانت كوم امبو مركزًا من مراكز أسوان لا نعلم لها معنى ، حتى صغناها بالأحرف النوبية حسب المنطوق النوبي ـ فكانت (كوـ ن ـ امبو) و لها معنىً صريح من خلال هذا النطق يجعل (كوـ ن ـ امبو) فتيل من نسيج النوبة، و إلآ... هل بَني الأقدمون معبدًا  ليأخذ مسمى (محطة كوم امبو)؟؟!!
J
إذًا: فالعربية كتبت كوم امبو على النحو الخاطئ ـ الذي يغلب عليه الظن عند البعض ـ إمَّا حسب النطق الأيسر للسان العرب ، أو تسمية لتضليل التاريخ، ليتم تصحيحها على يد الأحرف النوبية،
الحق أقول لكم: أ.د/ مختار خليل كباره ترك كنزًا ليحمينا، و العابثون يحاولون تجريد النوبة من كنزها.
                                                                              و مع مسميات نوبية أخرى ألقاكم.      للحديث بقية،،،




النوبيون.. تواصل رغم الفواصل